بناء مقياس لتقييم ظروف إدارة المباراة لحكام الساحة الدوليين بكرة القدم في قارة أسيا

 

 

الملخص:

- المقدمة وأهمية البحث

تتسع الادارة في المجال الرياضي لتشمل جوانب عديدة ومتنوعة ولها دور واضح ومؤثر في المجالات والألعاب الرياضية المختلفة الفردية منها والجماعية.

حيث "ان العنصر البشري محور العملية الإدارية التي تهدف الى تحقيق التعاون والتنسيق بين الأفراد لنجاح العمل المناط بهم" .

وتعد المنافسات الرياضية بأشكالها وصورها كافة من المجالات المهمة التي تعتمد في تطوير الافراد الممارسين لها على أعمدة أساسية ودعامات مهمة منها على سبيل المثال لا الحصر المدرب ، الإداري ، اللاعب ، الحكم (محمود وحلمي، 1995: 57).

وان الالعاب الجماعية يلعب فيها عنصر الادارة دورا اساسيا في تنظيم وتطبيق قانون هذه اللعبة (قطب وآخران،1984 :111).

كما يعد الحكم احد الجوانب والأسس المهمة التي تسهم في رفع مستوى رياضة كرة القدم، لأنه الشخص المكلف بإدارة المباراة وله السلطة المطلقة من  لحظة دخوله ارض الملعب حيث يقوم بتنفيذ قانون لعبة كرة القدم، كما ان مجال التحكيم في كرة القدم يعد مجالا خصبا وحيويا لاسيما انه يتعلق بالرياضة الشعبية الأولى في العالم ، لذا فانه ليس بالأمر اليسير الذي يستطيع أي فرد القيام به."لذلك فلا بد ان يتميز الحكم بامتلاكه للشخصية القيادية وعناصر اللياقة البدنية والمعرفة الواسعة والشاملة لقانون كرة القدم التي تؤهله لقيادة المباراة بأفضل صورة" .

(الإسناوي، 1991: 46)

إذ أصبح من المهم جدا فهم متطلبات التحكيم خطوة بخطوة منذ بدء علاقة الحكم بالمباراة وحتى الانتهاء منها وان معالجة الأمور الخاصة بالتحكيم معالجة متكاملة يجعل الحكم يقوم بدوره الكبير وبصورة صحيحة ومّما يجعل التحكيم مهمة صعبة ومعقدة هو ان القانون الدولي أعطى للحكم صلاحيات واسعة وعلى رأيه يتوقف إعطاء القرار الحاسم وان مجال عمله يجري على الساحة وفي ظروف جوية وإقليمية مختلفة في مدى يتراوح بين الساعة والنصف والساعتين ولكي يؤدي الحكم دوره بشكل جيد يجب ان يعتقد بأهمية دوره أولاً وقيامه بهذه المسؤولية وأن يستعد لهذه المهمة الاستعداد اللازم.

ومن هنا تتضح أهمية التحكيم ومما يزيد الأمر أهمية هو انه ليس من حق أي شخص مهما تكن صفته التدخل في أعمال الطاقم التحكيمي أثناء المباريات، وان قبول الشخص للتحكيم يضع على عاتقه مسؤولية كبيرة وان تصرفاته وقراراته تؤثر على مشاعر لاعبي الفريقين ومدربهم ومئات الملايين من المشاهدين وان أي خطأ إداري او قانوني قد يسبب ضررا يصعب تلافيه.

(الصفار وآخرون،1981: 46)

وأشار (شلتوت) إلى "ان التحكيم الجيد يعود باللاعبين الى الإجادة والتركيز باللعب دون الاحتجاج ، اما التحكيم السيئ فله مساوئ كثيرة ومتعددة ، حيث يمحو معظم القيم التربوية المستفادة من النشاط الرياضي"(شلتوت ،1975: 146).

اذ تظهر اهمية القرارات التي يصدرها حكم كرة القدم في انها تحدد نتائج المباريات والتي على ضوئها تمنح او تحجب البطولات عن الفرق المشاركة في كرة القدم .

وتؤكد (العزبي)على ان القرارات التي يصدرها حكام كرة القدم تشكل في مجموعها تحديدا لمكانة الفرق في قائمة الترتيب في المنافسة ، ومن هنا يبرز الدور الفعال لحكام كرة القدم وذلك لقيامهم بالتقييم الفوري لمجهودات كل من المدرب واللاعب والإداري في مساحة التنافس طبقا للدور الذي يؤديه كل منهم في حدود القانون، حيث ان الحكم هو صاحب القرار في أي وقت من أوقات المباراة وفقا لقانون اللعبة المتبع في كل نشاط رياضي على حدة (العزبي، 1998: 2).

وتبرز أهمية البحث من اهمية العينة التي سوف يتم بناء المقياس عليها بوصفها عينة حكام دوليين معتمدين لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) والاتحاد الاسيوي لكرة القدم بوصفها شريحة مهمة ومؤثرة في مجال لعبة كرة القدم، حيث تعد احدى الركائز الاساسية التي تعتمد عليها اللعبة من خلال اعتماد الاتحاد الدولي على هذه العينة في ادارة المباريات في البطولات المختلفة حيث ان جميع البطولات تسند مهمة تحكيمها لهؤلاء الحكام الدوليين، فضلا عن هذا فان اهمية هذا البحث تستكمل في بناء مقياس جديد لظروف ادارة المباريات وعلى حد علم الباحث لم يسبق لاحد ان قام ببناء مثل هكذا مقياس.

1-2 مشكلة البحث

من خلال اطلاع الباحث على الادبيات والدراسات التي تناولت موضوع الحكام والتحكيم في لعبة كرة القدم وخبرته الميدانية بصفته لاعب وحكم كرة قدم وكذلك من خلال مشاهدته للعديد من البطولات والمباريات لاحظ بان هناك عدة ظروف تواجه حكام كرة القدم وتمثل عائقا امامهم في ادارة المباريات وهذه الظروف تشمل عدة عوامل مهمة منها(كثرة عدد الجماهير الحاضرة وثقافتهم وكذلك اهمية المباراة كونها مباراة نهائية او اسقاطية ومن حيث اهمية ترتيب الفرق ومراكزها في التصنيف الدولي ومكان إقامة المباراة والبلد الذي تقام فيه وكذلك نوع البطولة التي تقام فيها المباراة مثل كاس العالم او كاس القارات او كاس الامم اضافة الى دور الحكام المساعدين في نجاح المباراة)، كل هذه العوامل تؤدي الى ان تكون المباراة صعبة مما يؤدي إلى ارتكابه عدد من الاخطاء التحكيمية والتي يكون لها أثر في نتائج المباراة التي يديرها.

من خلال ما تقدم ارتأى الباحث الوقوف على هذه الظروف ومحاولة تحديدها ان أمكن وذلك من خلال بناء مقياس للظروف التي تواجه الحكام الدوليين لكرة القدم في إدارة المباريات وذلك لعدم وجود مقياس يصف لنا الأمور الخاصة بالحكام وتحديد الصعوبات التي تواجه الحكام الدوليين في إدارة المباريات الرسمية والضغوطات التي تقع عليهم ومحاولة معالجتها والتخلص منها بقدر الإمكان في المستقبل. بالنظر لعدم وجود مقياس سابق لقياس الصعوبات التي تواجه حكام كرة القدم في إدارة المباريات الرسمية ولأهمية هذه العينة من خلال التعرف على الصعوبات وذلك لمحاولة علاجها والتخلص منها لكي تخرج مباراة كرة القدم بأفضل مستوى تحكيمي ممكن وبأقل عدد من الأخطاء التي تؤثر على نتائج المباريات والفرق

1-3 أهداف البحث

يهدف البحث الى ما يأتي:

1-3-1 بناء مقياس لتقييم ظروف ادارة المباريات لحكام الساحة الدوليين لكرة القدم في قارة اسيا.

1-3-2 التعرف على مستوى الصعوبات للظروف التي تواجه الحكام الدوليين في ادارة المباريات الرسمية.

1-3-3 وضع مستويات معيارية للظروف التي تواجه الحكام الدوليين في إدارة المباريات الرسمية.

1-4 مجالات البحث

1-4-1 المجال البشري: حكام كرة القدم الدوليين الحاملين للشارة الدولية من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في قارة آسيا.

1-4-2 المجال الزماني: 1/10/2010-1/8/2011.

1-4-3 المجال المكاني: مقر الاتحاد الآسيوي بكرة القدم / كوالالمبور/ماليزيا.

1-5 تحديد المصطلحات

1-5-1 الحكم

هو ذلك الشخص الذي يمثل اعلى سلطة قضائية في الملعب اثناء المباراة التي يكلف بقيادتها من قبل الاتحاد او المنظمة الرياضية (الشيخلي، 2003، 17).

ويعرفه الباحث إجرائيا :

بأنه كل فرد فيه مقومات وأسس وشروط حددها القانون تتيح له إدارة التنافس بين فريقين يحكمه مبدأ العدالة والشرف في إعلان الخطأ ووقوعه .

1-5-2 إدارة الحكم للمباراة

عرفها الباحث اجرائيا هي قيام الحكم بتطبيق مواد وقانون اللعبة على فريقين متنافسين بشكل يحقق المبادئ الاساسية لكرة القدم (العدالة والمساواة-سلامة اللاعبين - المتعة) .