المقالات

الرياضة النسوية

ا.م.د. عزيز كريم

 

ان الرياضة النسوية تشكل جزء فاعلا لواقع الحركة الرياضية في أي مجتمع وان من مؤشرات التخلف ان يتم التركيز على رياضة الرجل وإهمال رياضة المرأة العراقية ولم تعد اليوم سجينة المنزل فهي تواصل الحصول على العلم وتربي أطفالها لتسهم في بناء بلدها وتساهم مع أخيها الرجل في مختلف الأنشطة الاجتماعية والعلمية والسياسية ونجحت في اعتلاء الكثير من المناصب الإدارية ، وتعاني المرأة في مجتمعنا من عدم ممارستها للنشاط الرياضي فنظرة البعض إلى النساء الرياضيات نظرة ضيقة بالرغم من تسجيل بعض البطلات المميزات بإحرازهن عدة أوسمة منها الذهبية والفضية والبرونزية في مجال الساحة والميدان والفعاليات الأخرى , ومن اجل الغوص في الرياضة النسوية والمشاكل التي تعترضها واهم الحلول لنهوضها وإعادة الروح المعنوية لها من جديد لأنها تعاني الكثير من الصعوبات بسبب مشاكل عديدة منها قلة الوعي الاجتماعي في مجتمعنا تجاه مشاركة المرأة في الفعاليات الرياضية فضلا عن عدم اهتمام القيادات الرياضية العليا بالرياضية النسوية وعدم توفر منشات خاصة للرياضة النسوية وضعف الدعم المادي على التدريب والنقل والتجهيزات الرياضية وعدم اهتمام بعض الاتحادات الرياضية العراقي في الفرق النسوية مقارنة مع الفرق العربية والأسيوية وهذا ما يشكل إحباط لدى المرأة وعدم وجود كوادر نسائية في التخطيط والتدريب والقيادة واتخاذ القرار وهذه الأمور يستحوذ عليها الرجل الذي لا يعرف حقيقة متطلبات المرأة الرياضية ومن اجل تطوير الرياضة النسوية يجب إعادة تشكيل نادي الفتاة الرياضي واستقطاب المواهب الرياضية من اللاعبات الشابات والاستفادة من خبرات ممن زاولن الرياضة وحققن انجازات سابقه وان يكون عمل نادي الفتاة غير مقتصر على النشاط الرياضي وان يكون نشاطاً اجتماعيا وترفيهيا وان يكون مكانا للعائلة العراقيه وهذا من شانه ان يخلق جو تفاعلي ودعم اكبر من العائلة العراقية للشابات الطموحات لممارسة الرياضة وتحديد عنصر نسوي في كل اتحاد رياضي وهذه ضرورة من ضرورات نجاح الرياضية النسوية وإقامة دورات تطويرية وتأهيلية للمدربات ونشر الوعي الثقافي بين النساء عبر وسائل الإعلام وإنتاج واعداد برامج صباحية خاصة بالمرأة العراقية تتضمن الرياضية الصباحية وفقرات عن الرياضة النسوية واهتمام المديرية العامة للتربية بالرياضة بالرياضة النسوية وتوفير تعيينات للمرأة في منتديات الشباب التي من خلالها يتم كسب الكثير من النساء للالتحاق بتلك المراكز وإنشاء نوادي رياضية وترفيهية خاصة بالنساء في المناطق السكنية وان يقوم الكادر النسوي بعملية التدريب بدلا من الرجل . وبناء ملاعب مصغرة في مدارس البنات وتوفير الأجهزة والأدوات والساحات والملاعب يودي بالارتقاء والنهوض بالرياضة النسوية. وإحداث توازن بين الاهتمام بالمنشات الرياضية والإنسان معا ووضع خطة من قبل اللجنة الرياضية في البرلمان العراقي ووزارة الشباب والرياضة واللجنة الاولمبية العراقية لدعم الرياضة النسوية وزيادة الاهتمام والرعاية بالمرأة الرياضية وإقامة مؤتمر علمي للتعرف على أسباب التدني وتحديد أساليب الارتقاء بالرياضة النسوية. وإقامة نادي الفتاة في كل محافظة وتوفير قاعات خاصة بعيدة عن الأنظار لأخذ اللاعبات حريتهن واستغلال الملاعب والمرافق الرياضية في كليات التربية الرياضية ليكون هذا النادي نواة استقطاب للاعبات وزجهن في المنتخبات الوطنية والمشاركات الخارجية .