المقالات

المدرب الناجح ودوره المهم لتطوير كرة القدم

دكتور عزيز كريم

 

أن مدرب كرة القدم شخصية تربوية يتولى قيادة عملية التدريب ويؤثر مباشرة في شخصية اللاعبين , ويمتلك المدرب الرياضي خصائص وسمات وقدرات ومعارف ومهارات وخطط ومثالا يقتدى به . وتقع على عاتقه العملية التدريبية بإجراء الخطوات بشكل منظم وهادف في برامج عملية محددة ، فهو القائد التنفيذي لإعداد لاعبي فريقة تربويا وفنيا وبدنيا ضمن اسس وقواعد ســليمة لتحقيق أعلى المستويات الممكنة , ويجب ان يمتلك الشخصية التي تبث الثقة بين لاعبيه والكادر التدريبي والاداري يتحلى بالصبر مخلصا لعمله وحازما وعنصر فعال في نجاح العملية التدريبية والتربوية ، ويكون قائدا وأن يتمتع بالسمات والقدرات التي تمكنه من قيادة عملية التدريب بنجاح ، وهو مصدر نقل المعرفة والخبرة إلى اللاعبين , ويتصف بالقيادة الرياضية ويكون الأنموذج المؤثر والذي يصل بلاعبيه الى أعلى المستويات . ويوجد اسماء من المدربين المتميزين منهم مارسيلو ليبي الجنسية ايطالي العمر 59 عاما انجازاته حصل على الدوري الإيطالي (5مرات) وكأس ايطاليا (مره) وكأس السوبر الإيطالي (4 مرات) ودوري ابطال اوروبا (مره) وكأس السوبر الأوروبي (مره) وكأس القارة (مره) وكأس العالم (مره) وهو مدرب له الوزن الكبيرة في عالم الرياضية يعتبر من افضل مدربي ايطاليا والعالم , ولا احد يستطيع نكران ذلك , الذي حقق اكثر من اربعة عشر لقب على مر تاريخه , فهو مدرب يمتلك عقليه كبيره من حيث ان تكتيكاته منظمه و قويه جدا ويتفاهم و يتأقلم مع الفريق سريعا , وحقق انجازات وبطولات منها بطولة كأس العالم 2006 التي حققها مع منتخب بلاده ايطاليا . وهناك مدربين سجلوا الانجازات بأحرف من نور منهم فابيو كابيلو الجنسية ايطالي واليكس فيرغسون الجنسية اسكوتلندي وجوزيه مورينهو الجنسية برتغالي ورافائيل بينيتز الجنسية اسباني وارسن فنجر الجنسية فرنسي وسفن غوران اريكسون الجنسية سويدي وجيوفاني تراباتوني الجنسية ايطالي وخون دي لا كروز راموس الجنسية اسباني واوتمار هيتسفلد الجنسية ألماني وسكولاري البرازيلي الجنسية والمدربان جوارديلا ومورينهو مدربا برشلونة وريال مدريد الإسبانيين من خلال هذه الاسماء اللامعة في عالم التدريب يجب ان يتصف المدرب الرياضي بالمواصفات التي تجعله مواكب لجميع التطورات في عالم اللعبة مثقفا ودارسا جيدا في مجال تخصصه , وأن يتمتع بصحة ومظهر حسن ومناسب , وأن يكون قادرا على حسن القيادة والتصرف وان يكون متزنا ومثلا للخلق ويتصف المدرب الناجح بالثقة بالنفس والاقتناع التام بالعمل الذي يؤديه والمثل الجيد ولدية مجموعة من القدرات والمهارات الخاصة والعامة باللعبة ويمتلك القدرة على القيادة وحسن التصرف ومجابهة وحل المشاكل بروح العطف والمدح وتفهم مشاكل اللاعبين والمشاركة الإيجابية في حلها ولدية وسيلة الاقتناع التام بدوره التربوي يمتلك الدافعية نحو المستويات الرياضية العالية ويصل بلاعبيه الى أعلى مستوى ويكون متمتع بالمرونة وفي المنافسات الرياضية الصعبة يتكيف مع المواقف المتغيرة ومبدع ومبتكر في مجال عملية التدريب وفي العديد من الإمكانيات المؤثرة أثناء التدريب وخوض المباريات ولديه حس بالتنظيم والتنسيق لجهود وحدة وتماسك الفريق والجماعة الرياضية , ومثابر ومتحمس يتصف بالصبر والتحمل في المباريات والوحدة التدريبية وتصحيح الاخطاء ولا يفقد الامل في تحقيق الهدف ويتصف بالثقة العالية وزرع الاحساس لدى اللاعب بالطمأنينة بجهود المدرب لتطوير مستواه وزرع الايجابية بالتعاون بينهما ويكون حازم ولديه ثقه بالنفس ويبتعد عن العدوانية ويجعل اللاعبين على احترام والتزام دائم ويتحمل حالات الاخفاق ويسمح بممارسة النقد وبيان الاسباب الموضوعة قبل اصدار العقوبة ويمتلك القدرة على تغيير الخطط وتحديد الاخطاء ويسيطر على الانفعالات بالهدوء والاستقرار ويبثها في نفوس اللاعبين ويعطي تعليماته ونصائحه الى اللاعبين بشكل صحيح وتكون نبراته هادئة في المباريات الرسمية .

وتتمثل دوافع المدرب الناجح بالدوافع الرياضية والدوافع المهنية وتحقيق أو إثبات الذات ودوافع اجتماعية والحاجة للمركز , يتعامل مع لاعبيه بهدف التربية الشاملة المتزنة وليس فقط تحقيق الفوز بالبطولات الرياضية. والمدرب الناجح يتمتع بصفات وخصائص منها ان يختار الكلمات المناسبة المعبرة لا فكارة ويكون قدوة ومثالا عاليا للاعبيه وتكون لدية الخبرة والذكاء والقدرات العقلية في اختيار اللاعبين وان تكون لدية القدرة على قيادة الفريق وحسن التصرف في كافة المواقف يمتلك الصحة الجسمية و الروح المرحة اذ يكون معد مهنيا حتى يستطيع التقدم باستمرار ومؤمنا محبا لعمله مقنعا بقيمته في تدعيم و تربية و تدريب اللاعبين للوصول إلى المستويات العالية وذو شخصية متزنة و محترمة ومؤثرة وأن ينشئ علاقة محبه واحترام متبادل مع عناصر اللعبة (لجهاز الفني، الإداري ،الطبي ، الحكام ، الجمهور) ويحترم القوانين ويشجع اللعب النظيف والشريف وهناك اهداف علمية تعليمية للمدرب أن يعمل على إكساب لاعبيه الصفات والقدرات البدنية العامة و الخاصة لمتطلبات الأداء ويعمل على إكساب اللاعبين المهارات الأساسية و القدرات الحركية والتكتيك والتكنيك وفهم قانون اللعبة ووضع خطة التدريب على مدار الموسم . يهتم بالتدريب الفردي للاعبين و الاهتمام باللعب الجماعي وتطوير الاداء البدني والنفسي للفريق والتعرف على نقاط القوة و الضعف ووضع الحلول لإصلاح أخطاء الأداء البدني والمهاري والخططي ودائما يقوم العملية التدريبية بالملاحظة المتقنة والتحليل المستمر واقامة الاختبارات البدنية و الفنية للاعبين بصورة دائمة أثناء التدريب وخوض المباريات ويحلل المباريات بنظام علمي خلال شوطي المباراة ومدى تنفيذ لاعبيه لتوجيهاته ويعد سجلا للتدريب ويضع معلومات لكل لاعب والفرق المتبارية معه ولمدربين الفرق وكذلك شدة الحمل التدريبي وتوزيعه ويستعان بقوانين ومبادئ العديد من العوامل، مثل فسيولوجيا الرياضة وعلم الميكانيك الحيوي وعلم النفس الرياضي، والعلوم الأخرى المرتبطة بالرياضة ولدية عقل مفتوح ويمتلك وجهان تربوي وتعليمي إضافة إلى إكساب المعارف بل يتعدى ذلك إلى سلوكهم وأخلاقهم وتصرفاتهم، لأنه في أغلب الأوقات الشخص الأقرب من اللاعبين والذي يستطيع أن يؤثر فيهم ويكون أيضاً هو المسؤول عن مستوياتهم أمام المسؤولين، وحتى أمام الجمهور والمشرفين والإعلام الرياضي وهو المرآة الحقيقية للرياضة ويجب ان يتمتع بالعادلة.. والإنسانية.. والتسامح ويكون قائد لسفينته ومواجها جميع الصعوبات والتحديات والاحتياجات المادية والبشرية ولدية المعلومات النظرية الخاصة بكرة القدم . ويمتلك المدربين انماط مختلفة منها المدرب المسيطر، مرتكز على فرض النظام وخططه التي يضعها، والمدرب الدكتاتوري ، بمعنى أن يفرض آراءه ثم يعاتب لا عبية بعد الخسارة ، والمدرب الديمقراطي، وهو صديق اللاعبين يزرع الثقة باللاعبين ويشجع الضبط الذاتي ويمنحهم الفرصة لا بداء آرائهم ، والمدرب الموجه، الذي يستخدم النصح والتوجيه للاعبين ويشجع السلوك المستقل ودائما يحب الاجتماعات , والمدرب الناجح يقدم النصائح للاعبين ويجعل العلاقة فيما بينهم علاقة اخوة ويكون صديق الجميع ويشاركهم جميع مشاكلهم ويزرع الثقة ويزود لاعبية بالمعلومات مستخدما كافة السبل الحديثة والجديدة في التدريب ومستعداً للإجابة عن كل الأسئلة وتشجيعهم على امتصاص كل الضغوط والإحباط من وسائل الاعلام او الجماهير الرياضية ، ويحل مشاكلهم ويبعدهم عن القلق والتوتر ويصل الى التهدئة والاسترخاء وفي الوقت الحاضر يجب ان يتمتع المدرب في الوقت الحاضر بمهارات متعددة منها ثروة معلوماتية لمساندة المدرب في كل النواحي التدريبية من التغذية والبيوميكانيك وعلم النفس الرياضي والطب الرياضي والتشريح والفسلجة، وتحليل الاداء الرياضي لمساعدة اللاعبين على الانجاز وبذل الجهود في التطورات الحركية في التدريب التي تتطلب جهود مكثفة من الكادر التدريبي باستخدام الوسائل المختلفة وعملية التصور لكافة الحركات المراد تعليمها والتصرف التكتيكي لأهم مكونات التدريب، وللتعلم في العملية التدريبية ثلاث اشكال منها السمعية والنظرية والحركية . ولتطوير المهارات يحتاج المدرب الى فهم الطرق التدريبية والمبادئ العلمية للتدريب وفهم المناهج الخاصة ومعرفة اللاعبين بزيادة الحمل التدريبي وتوفير جميع الاحتياجات الخاصة للاعبين والاهتمام بالتغذية الصحيحة لهم وتعليمهم على الاسترخاء والتحضير الذهني للمباراة وتناول الادوية بإرشادات طبية ويكون اللاعب والمدرب حسن المظهر وعلى المدرب ان يجعل اللاعب يحترم ويعرف مبادئ الاحتراف وبنود العقود والوقوف على كل ما هو جديد في علم التدريب ومواكبة التطورات الحديثة . ويتمتع بحل المشكلات التي تواجه وابرزها التجربة الغنية والمشكلات التقنية التي تتمثل في ضعف المهارة الفردية وضرورة كسب الاحترام والثقة و مشكلات البنية الجسدية للاعبين والمشكلات النفسية ومواجهة الضغوطات الخارجية وفرض الانضباط انطلاقاً من ذاته والأجهزة الفنية والإدارية المساعدة له، ثم اللاعبين وفرض السيطرة على مجريات التدريب و يجب أن يكون عادلاً في استعمال سلطته وعادلا في خياراته و يتقن العمل تحت الضغوطات سواء كانت شخصية داخل الفريق أو خارجه وأن يكون متفهماً للاعبيه تفهماً يكون نابعاً من العمق الإنساني فهو يرعى اللاعب كقيمة إنسانية وليس أداة لتحقيق الفوز وتحضير اللاعبين معنوياً وجسمانياً للمشاركة في البطولات والتقليل من إصابات لاعبيه قدر الإمكان أثناء التدريب ويعلم بأسس التغذية الصحيحة. وملما بطرق الإسعافات الأولية للإصابات الشائعة وعلى اطلاع دائم على أحدث الأفلام التدريبية والبطولات العالمية وعدم الصراخ أثناء المباراة على لاعبيه وتوجيههم بصوت عال وإنما يعطي تعليماته بهدوء وفي أثناء فترات الاستراحة وأن يكون ملماً بقوانين التحكيم وعليه أن يعرف كيف يبتدئ بتدريب لاعبيه والانتقال بهم من مرحلة إلى أخرى وأن يكون ملماً بمقومات كرة القدم وطرق التدريب وأن يكون تدريبه ضمن منهاج علمي وليس عشوائيا وأن يعلم لاعبيه النواحي الأخلاقية قبل الفنية وكيفية الالتزام بالقوانين والأنظمة والاحترام للآخرين، ومن هم أعلى منهم درجة والمعنى الصحيح للروح والأخلاق الرياضية ويجب عليه عدم الاعتراض العشوائي , وتعتبر شخصية المدرب هي سر النجاح في العملية التدريبية ، لتحدد سلوكيات التعامل مع اللاعبين والكادر التدريبي والاداري، واذا اهتزت شخصية المدرب عليه ان يراجع نفسه بسرعة ليرجع الى صوابه وصاحب الشخصية الضعيفة يصبح تأثيره ضعيف في الاخرين وتنعدم الثقة وتضعف الموازين وتتضارب القرارات التي يتخذها ويفقد المدرب هيبته امام الجميع . ومن هنا يعتبر المدرب هو روح الفريق وله الدور البارز في إظهار فريق ينافس على جميع الأصعدة العربية والقارية والدولية وتعتبر شخصية المدرب القوية من أسرار نجاح المدرب وتميز دوره المهم لتطوير كرة القدم وقيادة سفينة الفريق الى بر الامان .