نظرية نيد هيرمان للسيادة الدماغية:

 

بعد اطلاع المؤلف على العديد من المصادر والمراجع والابحاث العلمية وجد ان افضل ما كُتب عن هذه النظرية هو (فاهم حسين وحيدر طارق 2013) في كتابهما السلوكيات الذكية والذي اوضحوا من خلال كتابهما ما قام به نيد هيرمان ، حيث استند نيد هيرمان في نظريته على اكتشافي العالمين روجر سبري (Roger Sperry) ، وبول ماكلين (Paul Maclean) ، إذ اكتشف سبري بأن كلا نصفي الدماغ (الأيسر والأيمن ) لهما خصوصيتهما ومهامهما الخاصة التي يقومان بها ، وأثبت بالبحث أن نصفي الدماغ متماثلان تقريباً بالشكل وفي الوظائف الحيوية الخاصة بالحواس ، أما من ناحية الوظائف النفسية والتفكير فهما مختلفان عن بعضهما وقد أوضح العالم بول ماكلين في نظريته الثلاثية للدماغ أن دماغ الإنسان يتكون من ثلاثة أدمغة بعضها فوق بعض هي ( دماغ الزواحف ويقع في أعلى النخاع الشوكي وتحت المخيخ وهو المسؤول عن الحاجات البيولوجية كالطعام ، والشراب ، والأمن ، والجنس) ، (ودماغ الثدييات ويقع في مؤخرة الرأس وهو المسؤول عن الشعور والانفعالات والشم والذوق) ، ( والدماغ الإنساني العاقل ويقع في الجزء العلوي من الرأس وهو المسؤول عن التفكير والتصور والتعلم )

واعتمد نيد هيرمان في نظريته على دمج اكتشافي سبري وماكلين ، بعد أن استبعد القسم الأول من الأدمغة الثلاث لنموذج ماكلين وهو دماغ الزواحف ، لأن المهام التي يقوم بها هذا الدماغ لا يمكن التعامل معها ولا تطويرها ولا التأثير عليها وهي الحاجات البيولوجية الأساسية لصيرورة الحياة ، وبذلك أبقى نيد هيرمان على قسمين فقط من أنموذج ماكلين هما دماغ الثدييات أو ما يعرف بالجهاز الحافي أو جهاز الإرب (Limbic system) ، والدماغ العقلي الإنساني وهو ما يعرف بالقشرة أو لحاء الدماغ ، وقام نيد هيرمان بدمج هذين القسمين من نظرية ماكلين مع النصفين الأيسر والأيمن لنظرية سبري في نموذج رباعي دائري رمزي يمثل الدماغ فأصبح لديه بعد عملية دمج النظريتين أربع مناطق للدماغ البشري هي (A,B) في الجانب الأيسر و (C,D) في الجانب الأيمن من الدماغ وبذلك تمثل نظرية هيرمان للسيادة الدماغية انتقاله نوعية في نتائج البحوث الطبية ، والانتقال من علم الوظائف الفسلجية إلى الأنموذج الرمزي الرباعي للدماغ .